|
عقوبة الرجم بالحجارة |
|
شرعت ونفذت عقوبة الرجم بالحجارة، في عدد من الدول التي تطبق القوانين الإسلامية مثل ايران، السودان باكستان، و مناطق في نيجريا، بحق النساء والرجال، الذين وجهت لهم "تهمة" ممارسة علاقة جنسية خارج إطار العلاقة الزوجية. إلا ان النساء هن الضحية الأولى و الوحيدة في الأغلب. ونظرا لوحشية هذه الممارسة، و من اجل انهاء العمل بها بشكل فوري، و إنقاذ حياة النساء والرجال المهددين بنيل تلك العقوبة، تشكلت "اللجنة العالمية ضد الرجم بالحجارة" من قبل عدد من الناشطات النسويات من ايران، وقد استجاب لمبادرة هؤلاء النسوة، العديد من الأفراد و المنظمات، فقد انضم اليها ما يزيد عن 200 شخصية ومنظمة نسوية وحقوقية من شتى أنحاء العالم.
قادت الناشطة النسوية مينا احدي على امتداد اربعة أعوام، بجهد دائب و متواصل تلك اللجنة من اجل إنقاذ النساء، "واستهدفت اللجنة في عملها لإنهاء هذه العقوبة، إشعار النساء اللواتي يواجهن هذه المصير، أنهن لسن وحيدات، وان هنالك طيف عالمي من النساء و الرجال، يقف الى جنبهن" هذا ما قالته مينا احدي وهي تخاطب البرلمان البريطاني، الذي توجهت بالحديث إليه في الحادي عشر من شهر شباط العام المنصرم (2003).كما وضعت اللجنة نصب أعينها إنقاذ حياة النساء و الرجال الذين يتهددهم أو من هم بصدد مواجهة عقوبة الرجم بالحجارة، من خطر الموت، و العمل على الغاء قوانين الرجم بالحجارة، باعتبارها قوانينا غير انسانية.
ومنذ بدأت الحملة عملها، قامت بالعديد من النشاطات والأعمال مخاطبة المجتمعات الأوربية، عقدت اجتماعات موسعة، مسيرات عالمية، تجمعات امام سفارات الدول لإسماعها أصوات النساء اللواتي يتعرضن لخطر الرجم. وقد تمكنت الحملة من إنقاذ حياة عدد من النساء، زعفران بيبي من باكستان و صفية حسيني من نيجيريا، ابوكا من السودان، و أخيرا، اصطفت اللجنة العالمية مع العديد من المنظمات النسوية و المدافعة عن حقوق الانسان في العالم لإلغاء عقوبة الرجم على آمنة لوال في نيجريا أيضا.رغم ان عدد من المنظمات النسوية النجيرية، قد سعت الى تحديد سعة الحملة لدعم آمنة لوال، تحت الضغط الذي كانت تمارسه بعض الفرق الإسلامية التي كانت تقف الى جنب رجمها، مدعية، بان استمرار الحملة، يمكن ان يثير ثائرة الإسلاميين، والأفضل تفادي " شرهم".. و قد أثبتت الأيام، و التجربة، انه ليس بخفض الأصوات يمكن نيل الحقوق بل برفعها عاليا.
وبناء على النشاط العالمي الواسع للجنة العالمية ضد الرجم بالحجارة، فقد بدأ عدد من الناشطات النسويات في مدينة نابولي الإيطالية، بالدعوة الى مؤتمر عالمي حول الرجم بالحجارة في يوم 26 من شهر أيلول/ سبتمبر عام 2003، عقد في المدينة ذاتها وحضرته نساء من الشرق الاوسط و اوربا، وأسفر المؤتمر عن تأسيس لجنة نسوية إيطالية للعمل على وقف هذه العقوبة. و قد تصادف إعلان تشكيل اللجنة في نفس اليوم، الذي أعلنت فيها بشرى الغاء عقوبة الرجم على آمنة لوال، بعد اكثر من عامين من العمل المتواصل لإنقاذها من عقوبة الموت رجما بالحجارة.
و قد اقترحت مرة أخرى النسوة المجتمعات في مؤتمر" ميدوسا" المجلة النسوية الصادرة بالفارسية و الانكليزية، المنعقد في استوكهولم على ان يكون يوم 11 تموز هو اليوم العالمي للوقوف ضد عقوبة الرجم بالحجارة. وأسفرت نشاطات اللجنة العالمية ضد الرجم بالحجارة عن إثارة اهتمام الرأي العام الأوربي بهذه القضية، كذلك نالت جهود النساء و الرجال الذين شرعوا بهذه الحملة الكثير من التقدير.
وفي معرض حملتها لإلغاء عقوبة الرجم على آمنة لوال،قامت اللجنة في أوائل شهر حزيران 2003 بتنظيم يوم عالمي للاحتجاج على عقوبة آمنة بالرجم. حيث نظمت مسيرة امام السفارة النيجرية في تركيا، وألقيت الخطابات في التجمع، ورفعت ا لكثير من الشعارات المنددة بهذه العقوبة. وقد أثارت المسيرة اهتمام وسائل الإعلام. وقد سعت اللجنة الى تنظيم أسبوع احتجاجي ضد هذه العقوبة، ووجهت نداءاتها الى كل المعارضين لهذه العقوبة، لكتابة الرسائل الاحتجاجية، وإرسال الفاكسات الى كل من الرئيس الإيراني و الرئيس النيجري، من اجل الإنهاء الفوري لهذه العقوبة. وبناء على الضغط الكبير الذي مارسته اللجنة فقد اتجهت الجمهورية الإسلامية في ايران، لإلغاء عقوبة الرجم، إلا أنها استبدلتها بعقوبة الاعدام، الأمر الذي يعني ان " المعركة مستمرة"!
اللائحة العالمية ضد الرجم بالحجارة..
أصدرت اللجنة العالمية للوقوف ضد الرجم بالحجارة، لائحة تحمل مطالبها ضد الرجم بالحجارة، تنص اللائحة: الموت، رجما بالحجارة، بربرية فاضحة ضد البشرية. عقوبة إسلامية تمارس ضد أولئك الذين يمارسون العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية من النساء و الرجال. واللجنة العالمية ضد الرجم بالحجارة ترى أن: الرجم هو القتل باستخدام التعذيب. عقوبة غير انسانية، عمل بربري مدان في كل أنحاء العالم، باعتباره نموذجا على الوحشية والإجرام ضد البشرية. يجب الغاء قوانين الرجم وعقوبات الجزاء والقصاص( العين بالعين) باعتبارها قوانين قرووسطية. يجب إدانة كافة الدول التي تشرع العمل بقوانين الرجم بالحجارة من قبل المجتمع الدولي. يجب تقديم كافة المؤسسات و الأفراد الذين قاموا بتشريع أو تنفيذ العقوبات الى محاكمات، لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية. إحالة كافة المؤيدين لعقوبة الرجم والقصاص الى محاكم عادلة، بسبب دعمهم لارتكاب جرائم ضد الإنسانية. تناشد حملة اللائحة للمجتمع الدولي، لتصعيد نشاطاته من اجل الغاء هذه العقوبة في أية دولة تطبق فيها. مينا احدي منسقة اللجنة العالمية ضد الرجم بالحجارة
هاتف: 00491775692413
|